الزمخشري
59
أساس البلاغة
ويقولون أنشدك الله والبقيا أي أسألك بالله أن تبقي علي وبقينا رسول الله انتظرناه وابق المؤذن انتظره ومن المجاز ركبوا المبقيات وجنبوا المنقيات وهي الخيل التي لا يخرجن ما عندهن من الجري فهن أحرى أن لا يلغبن قال بشر بن أبي حازم لدن غدوة حتى أتى الليل دونهم * وأدرك جري المبقيات لغوبها وناقة مبقية لا تعطي الدر كله قال النضر هي التي لا تستفرغ غزرا تحلب نصف العلبة ليست بصاحبة إتراع المحلب فإذا نضبت الإبل وبكأت كانت على حالها ذات بقية والمنقيات السمان ذوات النقي الباء مع الكاف بكأ ناقة بكيء قليلة اللبن وقد بكؤت ومن المجاز بكؤت العين قل ماؤها وركي بكي وبكؤت عيني وعيون بكاء قل دمعها وألسنة بكاء قل كلامها وأيد بكاء قل عطاؤها تقول عيونهم بكاء ما بهم بكاء وقد أبكأ فلان صار ذا بكء وقلة خير قال رؤبة * هل لك في ذي شيبة مجاهد * على عيال في زمان جاحد * يرجوك إذ أبكأ كل رافد ونحن معاشر الأنبياء فينا بكء أي قلة كلام بكت بكته بالحجة وبكته غلبه تقول بكته حتى أسكته وبكته قرعه على الأمر وألزمه ما عي بالجواب عنه وبكته بالعصا ضربه بكر بكر المسافر وأبكر وبكر وابتكر وتبكر خرج في البكرة قال ذو الرمة خوص برى أشرافها التبكر * قبل انصداع الفجر والتهجر وباكره بكر إليه وتقول المباكرة مباركة وأتيته باكرا وبكرة وبكرا ومن المجاز بكر بالصلاة إذا صلاها في أول وقتها وفي الحديث لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب وبكر إلى صلاة الجمعة خرج إليها في أول وقتها وابتكر الشيء أخذ أوله وابتكر الفاكهة أكل باكورتها وهي أول ما يدرك منها وابتكر الجارية اقتضها وابتكر الخطبة سمع أولها ونخلة باكر وبكور تبكر بحملها وغيث باكر وبكور وقع في أول الوسمي وسحابة مدلاج بكور قال جرر السيل بها عثنونه * وتهادتها مداليج بكر وضربة بكر لا تثنى وكانت ضربات علي أبكارا وأشد الناس بكر ابن بكرين . وما هذا